Skip to content

جامع الأصول سورة الأحزاب

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ٢/ ٣٢١

٧٧٠ - (خ م) عائشة ﵂: أنَّ أزواجَ النبيِّ ﷺ كُنَّ يَخْرُجْنَ باللَّيلِ قِبَلَ الْمَناصِع - وهو صَعيدٌ أَفيح - وكان عمرُ يقول للنبي ﷺ: احْجُبْ نِساءك، فلم يكن رسولُ الله ﷺ يفعل، فخرجتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زوجُ النبي ﷺ، ليلة من الليالي عِشاءاً - وكانت امرأَة طويلة - فناداها عمر: ألَا قد عَرفْناكِ يا سودةُ، حِرْصاً على أن ينزلَ الحجابُ.

وفي رواية: كان أَزواجُ النبي ﷺ يَخْرُجْنَ ليلاً إلى ليْلٍ قِبَلَ المناصع، وذكر نحوه.

وفي أخرى قالت: خرَجتْ سودةُ بعد ما ضُرِبَ الحجَابُ (١) لحاجَتِها

Printed page ٣٢٢

وكانَت امرأَة جسيمة تفرَعُ النِّساءَ جِسْماً (٢) ، لا تَخْفَى على مَنْ يعْرِفُها (٣) - فرآها عمرُ بنُ الخطاب، فقال: يا سَوْدةُ، [أما وَاللهِ] ما تَخْفَيْنَ علينا، فانظُري كيفَ تخرُجينَ؟ قالت: فانْكَفَأتْ راِجعة ورسولُ الله ﷺ في بيتي، وإنه ليتَعَشَّى وفي يدِهِ عَرْقٌ، فدَخلَتْ، فقالتْ: يا رسول اللهِ، إني خَرَجْتُ، فقال لي عمرُ كذا وكذا، قالت: فأُوحِي إليه، ثُمَّ رُفِعَ عنه وإنَّ العَرْق في يَدِهِ ما وضَعهُ، فقال: إِنهُ قد أُذِنَ لكُنَّ أَن تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ، قال هشامٌ: يعني: البَراز (٤) . أخرجه البخاري، ومسلم (٥) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(المناصع) : المواضع الخالية لقضاء الحاجة من الغائط والبول، وقد ذكرت.

Printed page ٣٢٣

(صعيد) الصعيد: وجه الأرض.

(أفيح) الأفيح: الواسع.

(جسيمة) امرأة جسيمة: عظيمة الجسم.

(تفرع) النساء طولاً، أي: تطولهن.

(فانكفأت) الانكفاء: الرجوع.

(عَرْق) العَرْق: العظم الذي يقشر عنه معظم اللحم، ويبقى [عليه] منه بقية.