Skip to content

جامع الأصول المرتبة الخامسة

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٩٦

عليه وسلم -، فهو دليل على جَواز الفعل، لأن ذِكْره في معرض الحجة يدل على أنه أراد ما فعله الرسول أو سكت عليه، دون ما لم يبلغه، وذلك يدل على الجواز، مثل قول ابن عمر ﵄ «كنا نُفاضل على عهد الرسول ﷺ، فنقول: خير الناس بعد رسول الله ﷺ: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، فيبلغ ذلك رسول الله ﷺ فلا ينكره (١) وكقول أبي سعيد الخدري: «كنا نُخْرج على عهد رسول الله ﷺ صاعاً من تمر في زكاة الفطر» (٢) .

فأما قول التابعي: كانوا يفعلون، فلا يدل على فعل جميع الأمة، بل يدل على البعض، فلا حجَّة فيه، إلا أن يصرح بنقله عن أهل الإجماع، فيكون نقلاً للإجماع.