Skip to content

جامع الأصول المرتبة الرابعة

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٩٤

أو غيره من العلماء.

فقال قوم: لا حجة فيه، لأنه محتمل.

وذهب الأكثرون إلى أنه لا يحمل إلا على أمر الله، وأمر رسوله، لأنه يريد به إثبات شرع، وإقامة حُجة.

وقال بعضهم: في هذا تفصيل، وذلك إن كان الراوي أبا بكر الصديق ﵁ فيُحمل على أن الآمِرَ هو النبي ﷺ، لأن أبا بكر لا يقول: أُمرنا، إلا وآمِرُهُ النبي، لأن غير النبي لا يأمره، ولا يَلتزم أمرَ غيره، ولا تَأمَّر عليه أحد من الصحابة. فأما غير أبي بكر، فإذا قال: أُمِرْنا، فإنه

يجوز أن يكون الآمر النبي ﷺ وغيره.لأن أبا بكر تَأمَّر على الصحابة، ووجب عليهم امتثال أمره، وقد كان غير أبي بكر ﵁ من الصحابة أميراً في زمن رسول الله ﷺ وبعده، فيجوز أن يضاف الأمر إليهم.

أما إذا قال: أُبيح، وأُوجب، وحُظر، فيقوى في جانبه أن لا يكون مضافاً إلا إلى النبي ﷺ، لأن الإيجاب والإباحة والحظر إلى النبي ﷺ دون غيره، بخلاف الأمر، فإن الإمام قد يأمر بما يوجبه الشرع، ولا يقال: أَوجَبَ الإمام، إلا على تأويل إضافة الإيجاب إليه بنوع من المجاز، لصدور الأمر بالإيجاب عنه.

وأما قوله: من السنة كذا، والسنة جارية بكذا فالظاهر أنه