Skip to content

جامع الأصول الفرع الأول: في صفة الراوي وشرائطه

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٧٧

ولو روي عن شخص ذكر اسمه، واسمه مردَّد بين مجروح وعدل، فلا يقبل لأجل التردد، على أن أئمة الحديث قد رووا أحاديث كثيرة عن رجل ولم يذكروا اسمه، وهذا مجهول، وجاء بعدهم من اعتبر تلك، الأحاديث، فرواها من طرق عدة عن راوي ذلك الرجل، وسماه، فصار ذلك الرجل - الذي لم يسمه أئمة الحديث - معروفاً بهذه الطرق، فكأنهم لم يخرجوا تلك الأحاديث عن مجهول، أو قد كانوا عرفوه وتركوا ذكر اسمه لغرض في أنفسهم، والله أعلم.

ولا تقبل رواية من عرف باللعب واللهو والهزل في أمر الحديث، أو بالتساهل فيه، أو بكثرة السهو فيه، إذ تبطل الثقة بجميع ذلك.

ومما يحتاج إليه طالب الحديث، أن يبحث عن أحوال شيخه الذي يأخذ عنه بعدما يتحقق إيمانه، وحُسن عقيدته، وأنه ليس بصاحب هوى، ولا بدعة يدعو الناس إليها.

فقد كان على بن طالب ﵁ إذا فاته حديث من رسول الله ﷺ، ثم سمعه من غيره، حلَّف الذي يحدثه به على صحته (١) .