Skip to content

جامع الأصول الكتاب السادس: في إحياء الموات

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٣٤٨

١٣١ - (ط ت د) عروة بن الزبير ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «من أحيا أرضًا مَيْتَةً فهي له، وليْسَ لِعِرْقٍ ظالمٍ (١) حقٌّ» . أخرجه «الموطأ» والترمذي.

وزاد أبو داود: قال عروة: ولقد حدّثني الذي حدّثني هذا الحديث: أنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلى رسول الله ﷺ، غرس أحدُهما نَخْلاً في أرض الآخر، فقَضى لصاحب الأرض بأرضه، وأمر صاحب النَّخْلِ أن يُخْرِجَ نخله منها،

Printed page ٣٤٩

قال: فلقد رأيتُها، وإنَّها لتُضْرَبُ أصُولُهُا بالفُؤوس، وإنَّها لَنَخْلٌ عُمٌّ، حتى أخرجَتْ منها.

وفي أخرى لأبي داود بمعناه: وفيها - عوض الذي حدثني هذا - فقال الرَّجُلُ من أصحاب النبي ﷺ، وأكبرُ ظنِّي أنه أبو سعيد الخدري - قال: فأنا رأيتُ الرَّجل يضربُ في أصولِ النخل. قال أبو داود: قال مالك: قال هشامٌ: العِرْقُ الظَّالِمُ: أن يَغْرس الرَّجُلُ في أرض غيره، فيستحقها بذلك. قال مالك: والعرق الظالم: كل ما أخذ واحتُفِر وغُرس بغير حق.

وفي أخرى لأبي داود، قال عروة: أشهد أن رسول الله ﷺ قضى أنَّ الأرض أرضُ الله، والعبادُ عبادُ الله، فمنْ أحيا مواتًا فهو أحَقُّ به، جاءنا بهذا عن رسول الله ﷺ: الذين جاؤوا بالصلاة عنه (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

عُمٌّ: جمع عَميمة، وهي التامة في الطول والالتفاف.