Skip to content

جامع الأصول الكتاب الرابع: في السؤال

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ٥/ ٥٥

٣٠٦٣ - (خ م) المغيرة بن شعبة ﵁ كتب إلى معاوية أن رسول الله ﷺ: «كان ينهى عن قيِلَ وقالَ، وإضاعَةِ المال، وكثرةِ السؤال» أخرجه البخاري ومسلم، وهو طرف من حديث طويل قد ذُكر في «كتاب الدُّعاء» من «حرف الدال» (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(قيل وقال) : قال الحميدي: قال أبو عبيد فيه: جعل القال مصدراً، كأنه قال: نهى عن قيل وقول، يقال: قلت قولاً، وقيلاً، وقالاً، وقال غيره: لو كان هذا لقلَّت الفائدة، لأن الثاني هو الأول، والقيل والقال بمعنى واحد، فأي معنى للنهي عن اللفظين وهما سواء؟ والأحسن: أن

Printed page ٥٦

يكون على الحكاية، فيكون النهي عن القول بما لا يصح ومالا تُعلم حقيقته، وأن يقول المرء في حديثه: قيل كذا، وقال قائل كذا، وهو نحو الحديث الآخر «بئس مطية الرجل زعموا» ، وهو التحدث بما لا يصح، وشغل الزمان بما لم يتحقق صدقه، وهو المذموم وأما من حكى ما يصح ويعرف حقيقة، وأسند ذلك إلى معروف بالصدق والثقة، فلا وجه للنهي عنه ولا ذم فيه عند أحد من أهل العلم.