Skip to content

جامع الأصول الفصل الثاني: في المجاز

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٢٤٣

٣٤ - (م) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سُئِلَ رَسول الله ﷺ عن الوسوسة؟ فقال: «تِلك مَحضُ الإيمان» .

Printed page ٢٤٤

وفي رواية قال: سُئِلَ رسول الله ﷺ عن الوسوسة؟ فقالوا: إنَّ أحدَنا ليجدُ في نفسه ما لأنْ يَحْتَرِقَ حتى يَصيرَ حَمَمَةً، أو يَخِرَّ من السماء إلى الأرض، أحبُّ إليه من أن يتكلَّم به؟ قال: «ذلك محض الإيمان» . أخرجه مسلم (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

محض: المحضُ: الخالص من كل شيء، وكذلك الصريح مثله، ومنه الصريح الظاهر: وهو ضد الكناية، وإنما قال في هذا الحديث: «ذاك صريح الإيمان» يعني أن صريح الإيمان: هو الذي يَمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان في أنفسكم، والتصديق به، حتى يصير ذلك وسوسة، لا تتمكن في قلوبكم، ولا تطمئن إليه نفوسكم، وليس معناه: أن الوسوسة نفسها صريح الإيمان، لأنها إنما تتولد من فعل الشيطان وتَسويله، فكيف تكون إيمانًا صريحًا؟ ! .

حَمَمَة: الحَمَمة: الفحمةُ، وجمعها: حُمَم.

يَخِرُّ: خرَّ يخرّ: إذا وقع من موضعٍ عالٍ.