جامع الأصول
١٩٣٩ - (د س) أبو أمامة بن سهل بن حنيف ﵁ عن بعض أصحاب رسولِ الله ﷺ من الأنصار: «أنَّه اشْتكى رجلٌ منهم حتى أضْنى، فَعادَ جِلُدَة على عَظْمٍ، فَدَخَلَتْ عليه جَاريةٌ لِبعْضِهمْ، فَهَشَّ لَهَا فَوقَعَ عَليها، فَلمَّا دَخَلَ عليه رِجَالُ قَوْمِهِ يَعودُوَنهُ أَخبَرَهُمْ بذلك، وقال: اسْتَفتُوا لي رسولَ الله ﷺ، فإني قد وَقَعتُ على جاريةٍ دَخَلَتْ عَليَّ، فَذَكروا ذلك لرسولِ الله ﷺ، فقالوا: ما رَأينَا بأحَدٍ من
الضُّرِّ مثْلَ الذي هُو بهِ، ولو حَمَلْناهُ إليك لَتَفَسَّخَتْ عِظامُهُ، ما هو إلا جِلدٌ على عَظْمٍ، فَأمَرَ رسولُ الله ﷺ: أنْ يَأخُذُوا لَهُ مِائَة شِمراخٍ (١) فَيَضْرِبُوهُ بها ضربة واحدة» . هذه رواية أبي داود.
وأخرجه النسائي عن أبي أمامة بن سهل بن حُنَيفٍ: «أنَّ النبيَّ ﷺ أُتيَ بامرأةٍ قد زنَت، فقال: مِمَّنْ؟ قالت: من المُقعَدِ الذي في حائطِ سعدٍ، فأرسلَ إليه، فَأُتيَ به محمولاً، فَوضِعَ بين يديه فَاعترفَ، فَدَعَا رسولُ الله ﷺ بٍإثكالٍ فَضَربَهُ ورَحِمهُ لِزَمانتهِ، وخَفَّفَ عنه» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أضنى) الرجل: إذا نزل به الضنى، وهو السقم والمرض.
(بإثكال) : العثكال، عَذْق الرطب، وهو الإثكال، على إبدال الهمزة من العين.