Skip to content

جامع الأصول الفصل الأول: في الحث على إقامتها

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ٣/ ٥٩٧

١٩٢٦ - (ط) زيد بن أسلم ﵁ «أَنَّ رجلاً اعْتَرَفَ على نفسِهِ بالزِّنى، على عهدِ رسولِ الله ﷺ، فَدَعا له رسولُ الله بِسَوْطٍ، فَأُتيَ بِسَوطٍ مَكْسورٍ، فقال: فَوقَ هذا، فَأُتيَ بِسَوْطٍ جَديدٍ لم تُقطَعْ ثَمرَتُهُ، فقال: فَوقَ هذا، فَأُتيَ بِسَوْطٍ قد رُكِبَ بِهِ (١)

Printed page ٥٩٨

ولانَ، فَأمَرَ به رسولُ الله ﷺ فَجُلِدَ، ثم قال: أُيُّها الناسُ، قد آنَ لكم أنْ تَنْتَهُوا عن حدودِ الله، مَنْ أصَابَ من هذه القَاذُورَةِ (٢) شَيئاً فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ الله، فَإنَّه مَنْ يُبْدِ (٣) لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عليهِ كتابَ الله» . أخرجه الموطأ (٤) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(القاذورة) : كل فعل أو قول قبيح يُستقذر بين الناس.

(من يبد لنا صفحة وجهه) : أي من يظهر لنا فعله الذي يخفيه، كأن وجهه قد غطاه، فكشفه فرأيناه.

(لم تقطع ثمرته) : ثمرة السوط: عَذَبَته، أراد أنه جديد فيه قوة وجفاء، لأنه لم يستعمل.