Skip to content

جامع الأصول الفصل الأول: في حقيقتهما وأركانهما

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٢٢١

٦ - (س) أبو هريرة ﵁ قال: بينما النبي ﷺ مع أصحابه، جاءهم رجلٌ من أهل البادية، فقال: أيُّكم ابنُ عبد المطلب؟ فقالوا: هذا الأمْغَرُ المرتفِقُ - قال حمزة: الأمغَر: الأبيض المشوبُ بِحُمْرةٍ - قال: إنِّي سائِلُك، فَمشْتَدٌّ عليكَ في المسألَةِ، قال: «سلْ عمَّا بدا لك» ، قال: أنشُدُكَ بِرَبِّ مَنْ قَبْلكَ، ورب مَنْ بَعدَكَ: آللَّهُ أرسلكَ؟ قال: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» . قال: أنشُدُك به: اللَّهُ أمركَ أن تُصَلِّيَ خمسَ صلوات في كل يوم وليلة؟ قال: «اللَّهُمَّ نعم» . قال: فأنشُدُك به: آللَّهُ أمرك أن تأخُذَ من أموال أغنيائنا فَتَرُدَّهُ على فُقرائِنا؟ قال: «اللهم نعم» . قال: فأنشُدُكَ به، آللَّهُ أمرك أن تَصوم هذا الشهر من اثْنَيْ عشرَ شهْرًا؟ قال: «اللهم نعم» . قال: فأنشُدُكَ باللَّه، آللَّهُ أمرَك أن يَحُجّ هذا البيتَ مَن استطاع إليه سبيلاً؟ قال: «اللهم نعم» . قال: [فإني] (١) آمنتُ وصدَّقتُ، وأنا ضِمَامُ بنُ ثَعْلَبَةَ. أخرجه النسائي (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

الأمْغَرُ: قد جاء تفسيره في الحديث: أنه الأبيض المشربُ بالحمرة،

Printed page ٢٢٢

وفي كُتب الغريب: هو الأحمر، مأخوذٌ من المغرةِ، وقال الأزهري: أراد بالأمغر: الأبيض، كما أَراد في موضع آخر بالأحمر: الأبيض، بدليل قوله العرب: امرأةٌ حمراءُ، يَعْنونَ: بيضاء، ومنه قوله ﷺ لعائشة ﵂: «يا حُمَيْرَاءُ» (٣) والكل متقارب.

المرتَفِق: المتكئ على مرفقه.