تحقيق الآيات البينات في عدم سماع الأموات
Printed page ٥٣
وقال محشيه العلامة الطحطاوي (١) ما لفظه:
(قوله: (أو كلمتك) إنما تقيد بالحياة لأن المقصود من الكلام الإفهام والموت ينافيه لأن الميت لا يسمع ولا يفهم. وأورد أنه ﵊ قال لأهل القليب قليب بدر: هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فقال عمر: يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح فيها؟ فقال النبي ﷺ: " والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم " (٢)
وأجيب عنه بأنه غير ثابت يعني من جهة المعنى وإلا فهو في الصحيح (٣) وذلك أن عائشة رضي الله تعالى عنها ردته بقوله تعالى: ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾ و ﴿وإنك لا تسمع الموتى﴾ . وقوله: " من جهة المعنى " ينظر ما المراد به؟ فإن ظاهره يقتضي ورود اللفظ من الشارع ﷺ وأن المعنى لا يستقيم وفيه ما فيه (٤)