تحقيق الآيات البينات في عدم سماع الأموات
البخاري " بقلمي لأنه أتم جمعت فيه فوائده وزوائده من مختلف مواضعه قالت عائشة:
دخل علي رسول الله ﷺ وعندي جاريتان [من جواري الأنصار ٣ / ٣] (وفي رواية: قينتان ٤ / ٢٦٦] [في أيام منى تدففان وتضربان ٤ / ١٦١] تغنيان بغناء (وفي رواية: بما تقاولت (وفي أخرى تقاذفت) الأنصار يوم) بعاث (١) . [وليستا بمغنيتين] فاضطجع على الفراش وحول وجهه ودخل أبو بكر [والنبي ﷺ متغش بثوبه ٢ / ١١] فانتهرني) وفي رواية: فانتهرهما) وقال: مزمارة (وفي رواية: مزمار) الشيطان عند (وفي رواية: أمزامير الشيطان في بيت) رسول الله ﷺ [ (مرتين) ] ؟ فأقبل عليه رسول الله ﷺ (وفي رواية: فكشف النبي ﷺ عن وجهه) فقال:
دعهما [يا أبا بكر [ف] إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا] ". فلما غفل غمزتهما فخرجتا ". (رقم ٥٠٨ من المختصر ")
قلت: فنجد في هذا الحديث أن النبي ﷺ لم ينكر قول أبي بكر الصديق في الغناء بالدف أنه " مزمار الشيطان " ولا نهره لابنته أو للجاريتين بل أقره على ذلك فدل إقراره إياه على أن ذلك معروف وليس بمنكر فمن أين جاء أبو بكر بذلك؟ الجواب: جاء به من تعاليم النبي ﷺ وأحاديثه الكثيرة في تحريم الغناء وآلات الطرب وقد ذكر طائفة منها العلامة ابن قيم الجوزية في كتابه " إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان " (١ / ٢٥٨ - ٢٦٧) وخرجت بعضها في " الصحيحة " (٩١) و " المشكاة " (٣٦٥٢) ولولا علم أبي بكر بذلك وكونه على بينة من الأمر ما كان له أن