تحقيق الآيات البينات في عدم سماع الأموات
(١) يعني كلام الطحطاوي
(٢) كذا الأصل ولعل الصواب " صحت "
(٣) قلت: ومن هذا القبيل قول الضرير في حديثه المشهور: " يا محمد إني توجهت بك إلى ربي. . . " الحديث وهو مخرج في رسالتي " التوسل " (ص ٦٧ - ٦٨) . وهذا إذا افترض أن النبي ﷺ كان بعيدا أو غائبا عنه لا يسمعه وأما إذا كان ذلك في حضوره ﷺ فلا إشكال
(٤) قلت: ومن ذلك مخاطبة النبي ﷺ الهلال حين يراه بقوله: ". . . ربنا وربك الله " ونحوه مما جاء في عدة أحاديث مخرجة في " المشكاة " (٢٤٢٨ و ٢٤٥١) و " الكلم الطيب " (ص ٩١ / ١٦١) و " الصحيحة " (١٨١٦) . و " الضعيفة " (١٥٠٦)
ومثله ما روي عن ابن عمر مرفوعا: " كان إذا سافر فأقبل الليل قال: يا ارض ربي وربك الله أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك. . . " الحديث وقد صححه بعضهم لكن في إسناده جهالة كما بينته في " الكلم الطيب " (٩٩ / ١٨٠) و " المشكاة " (٣٤٣٩ - التحقيق الثاني)
وفي ذلك كله رد قوي على قول ابن القيم في " الروح " (ص ٨) وقد ذكر السلام على الأموات -:
فإن السلام على من لا يشعر ولا يعلم بالمسلم محال
قال: " وهذا السلام والخطاب والنداء لموجود يسمع ويخاطب ويرد "
وكأنه ﵀ لم يستحضر خطاب الصحابة للنبي ﷺ في التشهد: " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " خلفه في المدينة وبعيدا عنه في سائر البلاد بحيث لو خاطبوه بذلك جهرا لم يسمعهم ﷺ فضلا عن جمهور المسلمين اليوم وقبل اليوم الذي يخاطبونه بذلك أفيقال: إنه يسمعهم؟ أو أنه من المحال السلام عليه وهو لا يشعر بهم ولا يعلم؟ وكذلك لم يستحضر ﵀ قول شيخ الإسلام ابن تيمية في توجيه هذا السلام ونحوه فقال في " الاقتضاء " (ص ٤١٦) وقد ذكر حديث الأعمى المشار إليه آنفا:
وقوله:
يا محمد " هذا وأمثاله نداء يطلب به استحضار المنادي في القلب فيخاطب لشهوده بالقلب كما يقول المصلي: " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " والإنسان يفعل هذا كثيرا يخاطب من يتصوره في نفسه وإن لم يكن في الخارج من سمع الخطاب "
[الصفحة ٩٥]