Skip to content

تحقيق الآيات البينات في عدم سماع الأموات الآيات البينات

تحقيق الآيات البينات في عدم سماع الأموات

ابن الألوسي

Printed page ٨٩

سئل والنكير تقريع الملكين له

والدليل على إحياء الموتى في قبورهم قبل الحشر قبل الحشر قوله تعالى: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ والمراد بالإماتتين ما بين الموتة التي قبل مزار القبور والموتة التي بعد مساءلة منكر ونكير والمراد بالحياتين: الحياة الأولى والحياة لأجل المساءلة على ما قاله المفسرون (١)

فإن قيل: لا نسلم أن المراد بالإماتتين والحياتين ما ذكرتموه وما ذكرتموه عن المفسرين فهو معارض بما يناقضه من قول غيرهم من المفسرين أيضا فإنه قد قيل: إن المراد بالإماتتين الموتة الأولى في أطوار النطفة قبل نفخ الروح فيها والثانية: التي قبل مزار القبور والمراد بالحياتين: الحياة التي قبل مزار القبور والمراد بالحياتين: الحياة التي قبل مزار القبور والحياة لأجل الحشر وليس أحد القولين أولى من الآخر بل هذا القول أولى لأنه لو كان كذلك فيكون على وفق المفهوم من قوله تعالى: ﴿وأحييتنا اثنتين﴾ حيث يدل بمفهومه على نفي حياة ثالثة وما ذكرتموه يلزم منه أن يكون الإحياء ثلاث مرات: الإحياء الأول قبل مزار القبور والإحياء الثاني للمسألة والإحياء [الثالث] للحشر وهو خلاف المفهوم. (٢)