Skip to content

سد الذرائع في مسائل العقيدة الفصل الثاني: سد الذرائع المؤدية إلى الشرك الأصغر المبحث الثاني: سد الذرائع في الأعمال

سد الذرائع في مسائل العقيدة

عبد الله الجنيدي

Printed page ٢١٩

وطائفة ثالثة قيامها، يقوم عليهم الناس وهم قعود كما يقومون في الصلاة، فتقاسمت الفرق الثلاث أجزاء الصلاة، والمقصود أن النبي ﷺ نهى عن انحناء الرجل لأخيه سداً لذريعة الشرك، كما نهى عن السجود لغير الله ١٠

تنبيه: جاء في حديث أنس السابق نهى عن الالتزام وهو المعانقة، وقد وردت عن أصحاب النبي ﷺ لقول أنس – ﵁:"كان أصحاب رسول الله ﷺ إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا"٢٠

وعانق عبد الله بن أنيس جابر بن عبد الله – ﵄ – لما رحل إليه من المدينة إلى الشام ليسأله عن حديث لرسول الله ﷺ ٣٠

وقد جمع العلماء بين هذه الأحاديث، ودفعوا التعارض الظاهر بينها، ومنهم الإمام البغوي، وفى ذلك يقول:"قال حميد بن زنجوية: قد جاء عن النبي ﷺ أنه نهى عن المعانقة والتقبيل، وجاء أنه عانق جعفر بن أبى طالب وقبله عند قدومه من أرض الحبشة، ولكل وجه عندنا، فأما المكروه من المعانقة والتقبيل، فما كان على وجه الملق والتعظيم وفى الحضر، فأما المأذون فيه، فعند التوديع وعند القدوم من السفر وطول العهد بالصاحب، وشدة الحب في الله ومن قبَّل فلا يقبل الفم، ولكن اليد والرأس والجبهة"٤٠

وقال الشيخ الألباني عقب ذكره لبعض أحاديث النهى وأحاديث الإباحة: "فيمكن أن يقال: إن المعانقة في السفر مستثنى من النهى لفعل الصحابة ذلك"٥٠