Skip to content

استخراج الجدال من القرآن الكريم الباب الثامن في ذكر الأسئلة والأجوبة الجدلية من الكتاب العزيز

استخراج الجدال من القرآن الكريم

ابن الحنبلي، ناصح الدين

Printed page ١٢٤

السلام المقترحات من الأمم وبين الآيات التي تبتكرها الأنبياء أن المقترحات لم تبق لهم عذراً في ترك الإيمان بعد الإتيان بها، إذ هي بمنزلة المشاهد الذي أجاز الخصم شهادته عليه، فإذا رد وجحد فقد عاند وصد فاستحق تعجيل الإنزال به، بخلاف سائر الآيات فإنها وإن كانت أدلةٌ إلا أن للناظر فيها فسحة النظر ومهلة التأمل، فلهذا لم يعجل عقابه وهذا المعنى دل عليه قوله تعالى: (ولو أنَّا أهلكناهُمْ بعذابٍ مِنْ قبْلِهِ لَقَالُوا ربَّنا لولا أَرْسَلْتَ إلَيْنَا رَسُلاً فنتبعَ آياتِكَ من قبلِ أن نَذِلَّ ونَخزَى) .

" فصلٌ " في ذم التقليد والمقلدين وقد عابهم الله ﷿ في كتابه العزيز في عدة مواضع منها قوله تعالى: (وإذا قيلَ لهم اتّبِعُوا ما أنزلَ اللهُ قالُوا بَلْ نتبعُ ما ألفينا عليه آباءنا أوَ لو كانَ آباؤُهم لا يعقلونَ شيئاً ولا يهتدون) ، ومن ذلك في المائدة: (وإذا قيلَ لهم تعالَوْا إلى ما أَنْزَلَ اللهُ وإلى الرسولِ قالُوا حَسْبُنا ما وجدْنا عليهِ آباءَنا أَوَ لَوْ كَانَ آباؤُهِم لا يعلمونَ شيئاً ولا يهتدون) ،