Skip to content

استخراج الجدال من القرآن الكريم الباب الثامن في ذكر الأسئلة والأجوبة الجدلية من الكتاب العزيز

استخراج الجدال من القرآن الكريم

ابن الحنبلي، ناصح الدين

Printed page ١١٧

جعله دليلاً على نبوته، والدليل متى عورض بمثله بطل عمله فيسقط الاحتجاج به.

" فصلٌ " الحكم تارةً يعللُ بعلةٍ واحدةٍ منفردةٍ كقوله تعالى: (ولكُم في القصاص حياةٌ) . وتارةً بعلتين، كقوله تعالى: (وإنْ أردتُمُ استبدالَ زوجٍ مكانَ زوجٍ وآتيتُمْ إحداهُنَّ قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتاناً وإثماً مبيناً وكيف تأخذونَهُ وقد أفضَى بعضُكُم إلى بعضٍ وأخذنَ منكُم ميثاقاً غليظاً) فإن قيل: بل هي علةٌ واحدةٌ مركبةٌ من وصفين. فالجوابُ أن الإفضاءَ علة في استحقاق المهر في الصحيح من النكاح والفاسد لقول النبي: (" فَلَها المهرُ بما استحلَّ مِنْ فَرْجها " والميثاق الغليظ هو عقدةُ النكاح وهي كلمة الله ﷿: " وهوَ قولُه بما اسْتَحْلَلْتُمْ مِنْ كلمةِ اللهِ " فهو قد يثبت بمجرده دون الإفضاء جميع المهر بالموت ونصفه بالطلاق.

"