Skip to content

استخراج الجدال من القرآن الكريم الباب السادس في ذكر أدلة البعث في الكتاب العزيز

استخراج الجدال من القرآن الكريم

ابن الحنبلي، ناصح الدين

Printed page ٩٦

ووجه دلالة النار على البعث أن النار تكمن في الشجر والحجر ثم تظهر بالقدح، وتشب بالنفخ، فالحجر والشجر كالقبر، والقدح والنفخ كالنفخة في الصور، وإنما ذكر الله سبحانه في هذه السورة هذه الأدلة الأربعة متوالية؛ لأنه بدأَ السورة بالواقعة وهي القيامة وقال: (ليسَ لوقعتِهَا كاذبةٌ. خافضةٌ رافعةٌ) ، وإن الجاحدين كما قال كانوا يقولون: (قُلْ إنَّ الأولينَ والآخرينَ. لمجموعون إلى ميقاتِ يومٍ معلومٍ) ، ومن أدلة البعث في سورة الأحقاف:) أوَ لمْ يَرَوْا

أنَّ اللهَ الذي خلقَ السمواتِ والأرض ولم يعيَ بخلقهِنَّ بقادرٍ عَلَى أَنْ يُحْييَ الموتىَ بَلَى إنَّهُ عَلَى كُلِّ شيءٍ قديرٌ (، ومن أدلة البعث) ألم ترَ أنَّ اللهَ أنزل من السماءِ ماءً فتصبحُ الأرضُ مخضرَّةً (. قال المصنف: والأدلة على البعث جوازاً ووجوباً: أما الجواز: فالنظائر الحسية. وأما الوجوب: فما وعد الله تعالى به من البعث والإعادة، وإكرام الطائعين بجنته وإهانة المجرمين بعقوبته وما اقتنع للخلق بتكرير وعده الصادق حتى حلف على ذلك في عدة مواضع من ذلك) زَعَمَ الذينَ كَفَروا أنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بلى وربِّي لَتبعثُنَّ ثمَّ لتنبؤنَّ بما عملتم (ومن ذلك) فوربَّ السماءِ والأرضِ إنَّهُ لحقٌ مِثْلَ ما أنكم تنطِقُونَ (ومن ذلك:) ويستنبئُونكَ أحَقٌّ هو قُلْ إيْ وربِّي إنَّهُ لَحقّ (.َ اللهَ الذي خلقَ السمواتِ والأرض ولم يعيَ بخلقهِنَّ بقادرٍ عَلَى أَنْ يُحْييَ الموتىَ بَلَى إنَّهُ عَلَى كُلِّ شيءٍ قديرٌ) ، ومن أدلة البعث (ألم ترَ أنَّ اللهَ أنزل من السماءِ ماءً فتصبحُ الأرضُ مخضرَّةً) .