Skip to content

استخراج الجدال من القرآن الكريم الباب السادس في ذكر أدلة البعث في الكتاب العزيز

استخراج الجدال من القرآن الكريم

ابن الحنبلي، ناصح الدين

Printed page ٩٣

السموات والأرض قدر على خلق هذا النوع اللطيف والشكل الضعيف، وإذا قدر على إيجاده قدر على رده بعد نفاده. ثم أخبر سبحانه عن نفسه بماذا يخلق الأشياء وتكون فقال: (إنَّما أمْرُهُ إذا أرادَ شيئاً أنْ يقولَ لَهُ كُنْ فيكونُ) ، وفي موضع آخر (إنَّما قولُنا لشيءٍ إذا أردناهُ أنْ نقولَ لَهُ كُنْ فيكونُ) ، وعند ذلك سبح نفسه فقال: (فسُبحانَ الذي بيدِهِ ملكوتُ كُلِّ شيءٍ وإليهِ تُرْجَعُونَ) ، فعم الموجود والمعدوم والإبداءَ والإعادة وجعل الرجوع خاتمة الكلام؛ لأن الإنكار له والأدلة أقيمت عليه. ومن أدلة البعث في قوله سبحانه: (فسيقولونَ مَنْ يُعِيدُنَا قل الذي فطرَكُمْ أَوَّل مَرَّةٍ) ، ومن أدلة البعث قوله: (وهوَ الذي يَبدأَ الخلقَ ثم يعيدُهُ وهو أهونُ عليهِ ولَهُ المثَلُ الأعلى في السمواتَ والأرضِ وهُوَ