Skip to content

شرح زاد المستقنع - عبد الكريم الخضير "ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعا أو غيره، ولم يكن سعى مع طواف القدوم، ثم قد حل له كل شيء، ثم يشرب من ماء زمزم لما أحب، ويتضلع منه، ويدعو بما ورد، ثم يرجع فيبيت بمنى ثلاث ليال، فيرمي الجمرة الأولى وتلي مسجد الخيف بسبع حصيات، ويجعلها عن يساره، ويتأخر قليلا، ويدعو طويلا، ثم الوسطى مثلها، ثم جمرة العقبة ويجعلها عن يمينه، ويستبطن الوادي، ولا يقف عندها، يفعل هذا في كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال، مستقبل القبلة مرتبا، فإن رماه كله في الثالث أجزأه، ويرتبه بنيته، فإن أخره عنه أو لم يبت بها فعليه دم، ومن تعجل في يومين خرج قبل الغروب وإلا لزمه المبيت والرمي من الغد، فإذا أراد الخروج من مكة لم يخرج حتى يطوف للوداع، فإن أقام أو اتجر بعده أعاده، وإن تركه غير حائض رجع إليه ... "

شرح زاد المستقنع - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ١٨/ ٢٨

استدل الجمهور بما ثبت عن عمر ﵁ أنه قال: من أدرك المساء في اليوم الثاني فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس، رواه مالك بإسناد صحيح، هو موقوف على عمر ﵁، ابن عمر ﵄ قال: "من غربت عليه الشمس وهو بمنى من أوسط أيام التشريق فلا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد، رواه مالك وصححه جمع من أهل العلم، والتعجيل سائغ لكل حاج، لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُواْ اللهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [(٢٠٣) سورة البقرة] لو كان النص ينتهي هنا فقلنا: هما على حد سواء التقديم والتأخير، لكنه قال: ﴿وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ [(٢٠٣) سورة البقرة] والنبي ﵊ تأخر إذاً التأخر أفضل، الإمام مالك -رحمه الله تعالى-: يرى أن المكي ليس له التعجل كأنه يقول: وش هو عاجل عليه؟ هو في بلده، نعم، يرى أن الإمام مالك ﵀ ليس له التعجل المكي، عند الحنابلة يستثنى الإمام المقيم للمناسك، لا بد أن يتأخر؛ لأجل من يتأخر من الناس، من غربت عليه الشمس، وهو في شغل الارتحال شائل العفش على السيارة، ثم بعد ذلك وهو راكب في السيارة وقبل أن يركب غابت عليه الشمس، أو وهو في طريقه إلى الخروج من منى مسك السرة وغابت عليه الشمس، ينفر وإلا نقول له: خلاص غابت عليك الشمس؟

طالب:. . . . . . . . .

استحسان وإلا هذا الأصل؟

طالب:. . . . . . . . .

يلزمه المبيت على كلامهم، إن غابت عليه خلاص انطبق عليه؛ لأنه غربت عليه الشمس، على كلام عمر، عند الشافعية يقولون: له التعجل؛ لأنه في حكم المتعجل، في حكم المتعجل، هو منتهي حكماً وأيضاً لما يترتب على ذلك من المشقة الشديدة، الأيام هذه مشقة قد لا تطاق، الآن أخذ له ساعة سرة يبي يطلع إن غابت عليه الشمس إيش لون يرجع يعني؟ إيش لون بينزل عفشه؟ ويش لون؟ لا شك أن المشقة شديدة، ومثل هذا الحرج لا تأتي به الشريعة، أما الحنابلة يقولون: ليس له ذلك؛ لغروب الشمس وهو في منى، خلاص غابة عليه الشمس ينزل العفش ويجلس.

طالب:. . . . . . . . .

وين؟