Skip to content

شرح زاد المستقنع - عبد الكريم الخضير كتاب المناسك كتاب المناسك (٣)

شرح زاد المستقنع - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٨/ ٤

يقول: "وإنما لم نجزم بتحريم ذلك لما ذكرنا من الإجماع؛ ولأنه قد روي عن عدة من الصحابة أنهم تقدموا أو قدموا الإحرام عن الميقات، فأحرم ابن عمر من بيت المقدس، وأحرم أنس من العقيق، وأحرم ابن عباس من الشام، وأهل عمران بن حصين من البصرة، وأهل ابن مسعود من القادسية" هذه نقلت عن الصحابة بعضها يثبت وبعضها لا يثبت، وورد في تفسير الآية ﴿وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة] أن الحج والعمرة تمامها أن تحرم بهما من دويرة أهلك عن علي وابن مسعود ﵄، وإن كان قد تؤول أن مرادهما بأن ينشئ لهما سفراً من دويرة أهله، ويدل لهذا التأويل أن علي ﵁ لم يفعل ذلك ولا أحد من الخلفاء الراشدين، ولم يحرموا بحج ولا عمرة إلا من الميقات، بل لم يفعله ﷺ فكيف يكون ذلك تمام الحج والعمرة؟! لو قد أن شخصاً أراد أن يحج من الرياض مثلاً ولبس الثياب -ثياب الإحرام- من بيته هل نقول: إنه أحرم قبل الميقات؟ لم يحرم قبل الميقات، نعم تأهب للإحرام لكنه لم يعقد نية الإحرام؛ لأن معنى الإحرام نية الدخول في النسك.