Skip to content

سيرة ابن هشام - ت السقا ورفاقه (شعر في دوس وما كان منه) :

سيرة ابن هشام - ت السقا ورفاقه

عبد الملك بن هشام

Printed page ١/ ٤٠

لَعُمْرُكَ مَا لِلْفَتَى صُحْرَةٌ [١] ... لَعُمْرُكَ مَا إنْ لَهُ مِنْ وَزَرْ [٢]

أَبَعْدَ قَبَائِلَ مِنْ حِمْيَرَ ... أُبِيدُوا صَبَاحًا بِذَاتِ الْعَبَرْ [٣]

بِأَلْفِ أُلُوفٍ وحُرَّابَةٌ [٤] ... كَمِثْلِ السَّمَاءِ قُبَيْلَ الْمَطَرْ

يُصِمُّ صِيَاحُهُمْ الْمُقْرَبَاتِ [٥] ... وَيَنْفُونَ مَنْ قَاتَلُوا بِالذَّفَرْ [٦]

سَعَالِيَ [٧] مثل عديد التُّرَاب ... تَيْبَسُ مِنْهُمْ رِطَابُ الشَّجَرْ

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبٍ [٨] الزُّبَيْدِيُّ فِي شَيْءٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَيْسِ بْنِ مَكْشوُحٍ الْمُرَادِيَّ [٩] ، فَبَلَغَهُ أَنَّهُ يَتَوَعَّدُهُ، فَقَالَ يَذْكُرُ حِمْيَرَ وَعِزَّهَا، وَمَا زَالَ مِنْ مُلْكِهَا عَنْهَا:

أَتُوعِدُنِي كَأَنَّكَ ذُو رُعَيْنٍ ... بِأَفْضَلِ عِيشَةٍ، أَوْ ذُو نُوَاسِ

وكائنْ كَانَ قَبْلَكَ مِنْ نَعِيمٍ ... وَمُلْكٍ ثَابِتٍ فِي النَّاسِ رَاسِي

قَدِيمٍ عَهْدُهُ مِنْ عَهْدِ عَادٍ ... عَظِيمٍ قَاهِرِ الْجَبَرُوتِ قَاسِي

فَأَمْسَى أَهْلُهُ بَادُوا وَأَمْسَى ... يُحَوَّلُ مِنْ أُنَاسٍ فِي أُنَاسِ