Skip to content

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت محيي الدين عبد الحميد الجزء الثاني النوع الخامس والعشرون في الاقتصاد والتفريط والإفراط

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت محيي الدين عبد الحميد

ابن الأثير، ضياء الدين أبو الفتح

Printed page ٢/ ٣٠٧

وقد استعمل هذا في شعره حتى أفحش، كقوله «١» ؛

أنت دلو وذو السّماح أبو مو ... سى قليب وأنت دلو القليب

ومراده من ذلك أنه جعله سببا لعطاء المشار إليه كما أن الدلو سبب في امتياج الماء من القليب، ولم يبلغ هذا المعنى من الإغراب إلى حدّ يدندن أبو تمام حوله هذه الدّندنة، ويلقيه في هذا المثال السخيف، على أنه لم يقنع بهذه السقطة القبيحة في شعره، بل أوردها في مواضع أخرى منه؛ فمن ذلك قوله «٢» :

ما زال يهذي بالمكارم والعلا ... حتّى ظننّا أنّه محموم «٣»

فإنه أراد أن يبالغ في ذكر الممدوح باللهج بالمكارم والعلا، فقال «ما زال يهذي» وما أعلم ما كانت حاله عند نظم هذا البيت.

وعلى نحو منه جاء قول بعض المتأخرين: