المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت محيي الدين عبد الحميد
Printed page ١/ ٢٩٩
فمما ورد من ذلك قول أبي تمام «١» :
قراني اللها والودّ حتّى كأنّما ... أفاد الغنى من نائلي وفوائدي
فأصبح يلقاني الزّمان من اجله ... بإعظام مولود ورأفة والد «٢»
فقوله: «من اجله» وصل الهمزة القطع.
وعليه ورد قول أبي الطيب المتنبي «٣» :
توسّطه المفاوز كلّ يوم ... طلاب الطّالبين لا الانتظار
فقوله: «لا الانتظار» كلام نافر عن موضعه.
ومن هذا القسم أن يفرق بين الموصوف والصفة بضمير من تقدم ذكره، كقول البحتري «٤» :
حلفت لها بالله يوم التّفرّق ... وبالوجد من قلبي بها المتعلّق
تقديره: «من قلبي المتعلق بها» فلما فصل بين الموصوف الذي هو قلبي والصفة التي هي المتعلّق بالضمير الذي هو بها قبح ذلك، ولو كان قال: «من قلب بها متعلّق» لزال ذلك القبح وذهبت تلك الهجنة.