عيون الأخبار
ما نزل. قالوا: كيف؟ قال: أرى أشياء تقضى وعهودا تنبذ. قال: وقرأت عليه سورة الأحزاب فقال: كأنها ليس بتامّة.
حدّثني محمد بن عبيد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قال ابن مسعود: (حم) ديباج القرآن، قال: وزاد فيه مسعر «١» ، قال عبد الله: إذا وقعت في آل (حم) وقعت في روضات دمثات «٢» أتأنّق فيهنّ.
حدّثني شيخ لنا عن المحاربيّ قال: حدّثنا بكر بن حنيس عن ضرار بن عمرو عن الحسن قال: قرّاء القرآن ثلاثة: رجل اتّخذه بضاعة ينقله من مصر إلى مصر، يطلب به ما عند الناس؛ وقوم حفظوا حروفه، وضيّعوا حدوده، واستدرّوا به الولاة، واستطالوا به على أهل بلادهم- وقد كثّر الله هذا الضّرب في حملة القرآن لا كثّرهم الله- ورجل قرأ القرآن فبدأ بما يعلم من دواء القرآن فوضعه على داء قلبه، فسهر ليله وهملت عيناه، تسربلوا «٣» الخشوع، وارتدوا بالحزن، وركدوا في محاريبهم، وجثوا في برانسهم «٤» ، فبهم يسقي الله الغيث، وينزل النّصر، ويرفع البلاء، والله لهذا الضّرب في حملة القرآن أقلّ من الكبريت الأحمر. روى الحارث الأعور عن عليّ ﵇ عن النبيّ ﷺ أنه قال: كتاب الله فيه خبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تشبع منه العلماء ولا