Skip to content

تاريخ بغداد - ط العلمية ٩٢١ - محمد بن سماعة بن عبيد الله بن هلال بن وكيع بن بشر، أبو عبد الله التميمي

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Printed page ٢/ ٤٠٣

الله ﷺ أنه قال: «يا عائشة إن الله إذا أراد بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق» (١).

عن إسحاق، عن محمّد بن كعب القرظي، عن أبي أيوب، عن رسول الله ﷺ قال: «لو أنكم لا تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون فيغفر لهم» (٢).

عن إسحاق، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ مر برجل مجهود في سفر فقال: «ما شأنه»؟ فقيل: صائم. فقال: «أفطر، فإنه ليس من البر الصيام في السفر» (٣).

نبأنا إبراهيم بن مخلد قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: استقضى الرشيد أبا يوسف- صاحب أبي حنيفة- في قضاء مدينة المنصور، وتوفي وهو على قضاء القضاة، وبقي ابنه يوسف بن أبي يوسف على قضاء مدينة المنصور حتى توفي، فولي مكانه محمّد بن سماعة التّميميّ.

قال لي القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ: ومن أصحاب أبي يوسف ومحمّد جميعا أبو عبد الله محمّد بن سماعة وهو من الحفاظ الثقات، كتب النوادر عن أبي يوسف ومحمّد جميعا، وروى الكتب والأمالي، وولي القضاء ببغداد لأمير المؤمنين المأمون، فلم يزل ناظرا إلى أن ضعف بصره في أيام المعتصم فاستعفاه.

قال يحيى بن معين: لو كان أصحاب الحديث يصدقون في الحديث كما يصدق محمّد بن سماعة في الرأي، لكانوا فيه على نهاية. هذا كله عن الصّيمريّ.

قلت: ولي ابن سماعة قضاء مدينة المنصور في سنة اثنتين وتسعين ومائة بعد موت يوسف بن أبي يوسف، فلم يزل على القضاء إلى أن ضعف بصره على ما ذكر لي الصّيمريّ، لكن المأمون عزله لا المعتصم. فضم عمله إلى إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة، وتوفي بعد تركه القضاء بمدة طويلة.