تاريخ بغداد - ط العلمية
مسلمة: ما لرأي النّعمان دخل البلدان كلها إلا المدينة. قال: إن رسول الله ﷺ قال:
«لا يدخلها الدجال ولا الطاعون»
وهو دجال من الدجاجلة.
٧ - أخبرني محمّد بن الحسين الأزرق، أخبرنا محمّد بن الحسن بن زياد المقرئ (١) أن أبا رجاء المروزيّ أخبرهم قال: قال حمدويه بن مخلد: قال محمّد بن مسلمة المدينيّ- وقيل له: ما بال رأي أبي حنيفة دخل هذه الأمصار كلها، ولم يدخل المدينة؟ قال: لأن رسول الله ﷺ قال: «على كل نقب من أنقابها ملك يمنع الدجال من دخولها»
وهذا من كلام الدجالين فمن ثم لم يدخلها. والله أعلم.
٨ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبيد الله بن جعفر بن درستويه (٢)، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدثني الحسن بن الصّبّاح، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني (٣) قال: قال مالك: ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة.
وكان يعيب الرأي ويقول: قبض رسول الله ﷺ وقد تم هذا الأمر واستكمل، فإنما ينبغي أن تتبع آثار رسول الله ﷺ وأصحابه، ولا تتبع الرأي، وإنه متى اتبع الرأي جاء رجل آخر أقوى منك فاتبعته. فأنت كلما جاء رجل غلبك اتبعته، أرى هذا الأمر لا يتم.
٩ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا أبو الأزهري النّيسابوريّ، حدّثنا حبيب (٤) كاتب مالك بن أنس عن مالك بن أنس قال: كانت فتنة أبي حنيفة أضر على هذه الأمة من فتنة إبليس في الوجهين جميعا، في الإرجاء، وما وضع من نقض السنن.
١٠ - أخبرني الأزهري، حدّثنا أبو الفضل الشّيباني، حدّثنا عبد الله بن أحمد الجصاص، حدّثنا إسماعيل بن بشر قال: سمعت عبد الرّحمن بن مهديّ يقول: ما أعلم في الإسلام فتنة بعد فتنة الدجال أعظم من رأي أبي حنيفة.
١١ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه (٥)، حدّثنا يعقوب، حدّثنا