Skip to content

تاريخ بغداد - ط العلمية ذكر ما حكى عن أبي حنيفة من رأيه في الخروج على السلطان

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Printed page ١٣/ ٣٨٤

٤ - أخبرنا ابن دوما النعالي (١)، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم، حدّثنا أحمد ابن علي الأبار، حدّثنا الحسن بن علي الحلواني (٢)، حدّثنا أحمد بن محمّد، حدّثنا عبد العزيز بن أبي رزمة عن ابن المبارك قال: كنت عند الأوزاعي، فذكرت أبا الحنيفة، فلما كان عند الوداع قلت: أوصني، قال: قد أردت ذلك ولو لم تسألني، سمعتك تطرى رجلا يرى السّيف في الأمة. قال: فقلت: ألا أخبرتني؟

٥ - وقال الأبار: حدّثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثني يزيد بن يوسف (٣) قال: قال لي أبو إسحاق الفزاريّ (٤): جاءني نعي أخي من العراق- وخرج مع إبراهيم بن عبد الله الطّالبي- فقدمت الكوفة، فأخبروني أنه قتل وأنه قد استشار سفيان الثوري وأبا حنيفة، فأتيت سفيان أنبئه مصيبتي بأخي، وأخبرت أنه استفتاك؟

قال: نعم، قد جاءني فاستفتاني، فقلت: ماذا أفتيته؟ قال: قلت: لا آمرك بالخروج ولا أنهاك، قال: فأتيت أبا حنيفة، فقلت له بلغني أن أخي أتاك فاستفتاك؟ قال: قد أتاني واستفتاني، قال: قلت: فبم أفتيته؟ قال: أفتيته بالخروج. قال: فأقبلت عليه فقلت: لا جزاك الله خيرا. قال: هذا رأيي. قال: فحدثته بحديث عن النبي ﷺ في الرد لهذا، فقال هذه خرافة- يعني حديث النبي ﷺ.

٦ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه (٥) حدّثنا يعقوب قال: حدثني صفوان بن صالح الدّمشقيّ، حدثني عمر بن عبد الواحد السلمي قال: سمعت إبراهيم بن محمّد الفزاريّ (٦) يحدث الأوزاعي قال: قتل أخي مع إبراهيم الفاطمي بالبصرة، فركبت لأنظر في تركته، فلقيت أبا حنيفة. فقال لي: من أين أقبلت وأين أردت؟ فأخبرته أني أقبلت من المصيصة وأردت أخا لي قتل مع إبراهيم، فقال: لو