تاريخ بغداد - ط العلمية
أبي سليمان؟ قال: ثقة. قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء.
قلت: ولأجل هذا تكلم شعبة في عبد الملك.
ذكر محمّد بن أبي الفوارس أن محمّد بن حميد المخرّميّ أخبرهم قال: حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أخي- بخط يده- سئل أبو زكريا يحيى بن معين عن حديث عطاء عن جابر عن النبي ﷺ في الشفعة قال: هو حديث لم يحدث به أحد إلا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء، وقد أنكره عليه الناس ولكن عبد الملك ثقة صدوق لا يرد على مثله، قلت له: تكلم شعبة فيه؟ قال: نعم، قال شعبة: لو جاء عبد الملك بآخر مثل هذا الحديث لرميت بحديثه.
أخبرنا الحسين بن شجاع الصّوفيّ، والحسن بن أبي بكر قالا: أخبرنا محمّد بن أحمد بن علي بن مخلد الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن إسماعيل السلمي قال: حدّثنا نعيم بن حمّاد قال: سمعت وكيعا يقول: سمعت شعبة يقول: لو روى عبد الملك بن أبي سليمان حديثا آخر مثل حديث الشفعة طرحت حديثه.
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي- وحدّثنا بحديث الشفعة، حديث عبد الملك عن عطاء عن جابر عن النبي ﷺ (١) قال: هذا حديث منكر.
أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، أخبرنا أبي، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي وعبد الله بن سليمان بن الأشعث قالا: حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي صفوان الثّقفيّ، حدّثنا أميّة- يعني ابن خالد- قال: قلت لشعبة: مالك لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سليمان؟ قال: تركت حديثه، قلت تحدث: عن محمّد بن عبيد الله العرزمي وتدع عبد الملك، وقد كان حسن الحديث؟ قال: من حسنها؟ فرزت لفظ الباغندي وهو أتم.
قلت: قد أساء شعبة في اختياره حيث حدث عن محمّد بن عبيد الله العرزمي وترك التحديث عن عبد الملك بن أبي سليمان. لأن محمّد بن عبيد الله لم تختلف