تاريخ بغداد - ط العلمية
وقد أخبرنا بالحديث عثمان بن محمّد بن يوسف العلاف، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدّثنا إسماعيل القاضي، حدّثنا علي بن المديني قال: روى قتادة حديثا غريبا لا يحفظ عن أحد من أصحاب قتادة إلّا من حديث هشام، فنسخته من كتاب ابنه معاذ بن هشام وهو حاضر، لم أسمعه منه عن قتادة. وقال لي معاذ: هاته حتى أقرأه. قلت: دعه اليوم، قال: حدّثنا أبو حسّان، عن ابن عبّاس: أن النبي ﷺ كان يزور البيت كل ليلة ما أقام بمنى. قال: وما رأيت أحدا واطأه عليه. قال علي بن المديني: هكذا هو في الكتاب (١).
وما الذي يمنع أن يكون إبراهيم بن محمّد بن عرعرة سمع هذا الحديث من معاذ مع سماعه منه غيره؟ وقد قال ابن أبي حاتم الرّازيّ في كتاب «الجرح والتعديل»:
سئل أبي عن إبراهيم بن عرعرة فقال: صدوق (٢).
وأنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرمي، حدّثنا علي بن الحسين بن حبان. قال: وجدت في كتاب أبي (٣) بخط يده. قلت له- يعني ليحيى بن معين- ابن عرعرة؟ قال: ثقة معروف بالحديث، كان يحيى بن سعيد يكرمه، مشهور بالطلب، كيس الكتاب، ولكنه يفسد نفسه يدخل في كل شيء (٤).
أخبرنا أبو سعد الماليني- قراءة- أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: سمعت القاسم بن صفوان البرذعي يقول: قال لنا عثمان ابن خرزاذ: أحفظ من رأيت أربعة، فذكر فيهم إبراهيم بن عرعرة (٥).
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي، حدّثنا محمّد ابن عبد الله بن سليمان الحضرميّ. قال: سنة إحدى وثلاثين ومائتين فيها مات إبراهيم ابن عرعرة (٦).
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفّر. قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات إبراهيم بن عرعرة في رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين (٧).