Skip to content

نور اليقين في سيرة سيد المرسلين قبل الهجرة الدعوة سرا

نور اليقين في سيرة سيد المرسلين

محمد الخضري

Printed page ٣٠

عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة التيمي القرشي «١» كان صديقا لرسول الله ﷺ قبل النبوّة يعلم ما اتّصف به من مكارم الأخلاق ولم يعهد عليه كذبا منذ اصطحبا، فأوّل ما أخبره برسالة الله أسرع بالتصديق «٢» وقال: بأبي أنت وأمي، أهل الصدق أنت، أشهد ألاإله إلّا الله وأنك رسول الله، كان ﵁ صدرا معظّما في قريش على سعة من المال وكرم الأخلاق، وكان من أعفّ الناس، سخيا، يبذل المال، محبّبا في قومه حسن المجالسة، ولذلك كله كان من رسول الله ﷺ بمنزلة الوزير، فكان يستشيره في أموره كلها، وقال في حقه: (ما دعوت أحد إلى الإسلام إلّا كانت له كبوة غير أبي بكر) «٣» . وكانت الدعوة إلى الإسلام سرّا حذرا من مفاجأة العرب بأمر شديد كهذا، فيصعب استسلامهم فكان ﵊ لا يدعو إلّا من يثق به. ودعا أبو بكر إلى الإسلام من يثق به من رجال قريش، فأجابه جمع منهم:

عثمان بن عفّان «٤» بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي القرشي، ولمّا علم عمه الحكم بإسلامه، أوثقه كتافا وقال: ترغب عن دين ابائك إلى دين مستحدث!!! والله لا أحلّك حتى تدع ما أنت عليه، فقال عثمان: والله لا أدعه ولا أفارقه. فلمّا رأى الحكم صلابته في الحقّ تركه، وكان كهلا يناهز الثلاثين من عمره.

(ومنهم) : الزبير بن العوام «٥» بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ القرشي، وأمه صفية بنت عبد المطلب، وكان عم الزبير يرسل الدخان عليه وهو