Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية * ومنها: أنه لا يتزوج على بناته.

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ٢/ ٣٦٤

منى يريا بنى ما رابها، ويؤذينى ما آذاها» «١» أخرجه الشيخان، وصححه الترمذى.

وعنه (أن على بن أبى طالب خطب بنت أبى جهل، وعنده فاطمة بنت النبى- ﷺ، فلما سمعت بذلك فاطمة أتت النبى- ﷺ فقالت: إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك، وهذا على ناكح ابنة أبى جهل. قال المسور: فقال النبى- ﷺ فسمعته حين تشهد قال: «أما بعد فإنى أنكحت أبا العاصى بن الربيع، فحدثنى فصدقنى، وإن فاطمة بنت محمد بضعة منى، وإنما أكره أن يفتنوها، وإنه والله لا تجتمع بنت رسول الله- ﷺ وبنت عدو الله عند رجل واحد أبدا» . قال: فترك على الخطبة) «٢» : أخرجه الشيخان.

واسم بنت أبى جهل هذه: جويرية، أسلمت وبايعت، وتزوجها عتاب ابن أسيد، ثم أبان بن سعيد بن العاصى. قال أبو داود: حرم الله تعالى على على أن ينكح على فاطمة فى حياتها، بقوله ﷿: وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا «٣» .

وذكر الشيخ أبو على السنجى، فى شرح التلخيص: أنه يحرم التزوج على بنات النبى- ﷺ، ويحتمل أن يكون ذلك خاصّا بفاطمة- رضى الله عنها-، وقد علل- ﷺ بأن ذلك يؤذيه، وإذايته- ﷺ حرام بالاتفاق، وفى هذا تحريم أذى من يتأذى النبى- ﷺ بتأذيه، لأن إيذاء النبى- ﷺ حرام اتفاقا، قليله وكثيره. وقد جزم- ﷺ بأنه يؤذيه ما آذى فاطمة، فكل من وقع منه فى حق فاطمة شىء فتأذت به فهو يؤذى النبى- ﷺ بشهادة هذا الخبر الصحيح.