Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية حديث القصعة

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ٢/ ٢٩٦

وعن أبى هريرة قال: أمرنى رسول الله- ﷺ أن أدعو أهل الصفة، فتتبعتهم حتى جمعتهم، فوضعت بين أيدينا صحفة فأكلنا ما شئنا وفرغنا، وهى مثلها حين وضعت إلا أن فيها أثر الأصابع «١» . رواه ابن أبى شيبة والطبرانى وأبو نعيم.

وعن على بن أبى طالب: جمع رسول الله- ﷺ بنى عبد المطلب وكانوا أربعين، منهم قوم يأكلون الجذعة ويشربون الفرق، فصنع لهم مدا من طعام، فأكلوا حتى شبعوا، وبقى كما هو، ثم دعا بعس فشربوا حتى رووا، وبقى كأنه لم يشرب منه، رواه فى الشفاء.

ومن ذلك: إبراء ذوى العاهات، وإحياء الموتى، وكلامهم، وكلام الصبيان وشهادتهم له- ﷺ بالنبوة.

روى البيهقى فى الدلائل: أنه- ﷺ دعا رجلا إلى الإسلام، فقال:

لا أؤمن بك حتى تحيى لى ابنتى، فقال- ﷺ: «أرنى قبرها» فأراه إياه، فقال- ﷺ: «يا فلانة» ، فقالت: لبيك وسعديك. فقال- ﷺ: «أتحبين أن ترجعى إلى الدنيا؟» فقالت: لا والله يا رسول الله، إنى وجدت الله خيرا لى من أبوى، ورأيت الآخرة خيرا لى من الدنيا.

وروى الطبرى عن عائشة أن النبى- ﷺ نزل الحجون كئيبا حزينا، فأقام به ما شاء الله ﷿ ثم رجع مسرورا قال: «سألت ربى ﷿ فأحيا لى أمى فامنت بى ثم ردها» .

وكذا روى من حديث عائشة أيضا إحياء أبويه- ﷺ حتى آمنا به، أورده السهيلى وكذا الخطيب فى السابق واللاحق، لكن قال السهيلى: إن فى إسناده مجاهيل، وقال ابن كثير: إنه منكر جدّا، وتقدم البحث فى ذلك فى أوائل المقصد الأول.