Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية النوع الرابع فى نومه صلى الله عليه وسلم

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ٢/ ٢٢٩

عباس: كان- ﷺ إذا نام نفخ «١» . وعن حذيفة كان- ﷺ إذا أوى إلى فراشه قال: «باسمك اللهم أموت وأحيا» «٢» . وقالت عائشة: كان يجمع كفيه فينفث فيهما ويقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ «٣» وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ «٤» وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ «٥» ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده. يصنع ذلك ثلاث مرات «٦» . وقال أنس: كان رسول الله- ﷺ إذا أوى إلى فراشه قال: «الحمد لله الذى أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، وكم ممن لا كافى له ولا مؤوى» «٧» . روى ذلك الترمذى.

وكان- ﷺ تنام عينه ولا ينام قلبه «٨» ، رواه البخارى من حديث عائشة، قاله لها- ﵊ لما قالت له: أتنام قبل أن توتر، وإنما كان- ﷺ لا ينام قلبه لأن القلب إذا قويت فيه الحياة لا ينام إذا نام البدن، وكمال هذه الحالة لنبينا- ﷺ، ولمن أحيا الله قلبه بمحبته واتباع رسوله من ذلك جزء، بحسب نصيبه منها، فمستيقظ القلب وغافله، كمستيقظ البدن ونائمه، وإلى هذا الذى ذكرته أشار صاحب المعارف العلية والحقائق السنية سيدى على ابن سيدى محمد وفا:

عينى تنام لكن قلبى والله ما ينام