Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية النوع الأول فى عيشه ﷺ فى المأكل والمشرب

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ٢/ ١٤٧

وقالت عائشة: إن كنا آل محمد نمكث شهرا ما نستوقد بنار، إن هو إلا الماء والتمر «١» .

وقال عتبة بن غزوان: لقد رأيتنى- وإنى لسابع سبعة- مع رسول الله- ﷺ ما لنا طعام إلا ورق السمر حتى تقرحت أشداقنا «٢» .

وفى البخارى ومسلم: كانت عائشة تقول لعروة: والله يا ابن أختى، إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال، ثلاثة أهلة فى شهرين وما أوقد فى أبيات رسول الله- ﷺ نار، قال: قلت: يا خالة فما كان يعيشكم؟

قالت: الأسودان، التمر والماء، إلا أنه كان لرسول الله- ﷺ جيران من الأنصار، وكانت لهم منائح فكانوا يرسلون إلى رسول الله- ﷺ من ألبانها فيسقيناه «٣» .

ولمسلم أيضا: قالت: لقد مات رسول الله- ﷺ وما شبع من خبز وزيت فى يوم واحد مرتين «٤» .

وقال أنس: ما أعلم أن رسول الله- ﷺ رأى رغيفا مرققا حتى لحق بالله، ولا رأى شاة سميطا بعينه حتى لحق بالله «٥» . رواه البخارى.

والمرقق: الملين المحسن كخبز الحوارى وشبهه، والترقيق: التليين، ولم يكن عندهم مناخل، وقد يكون المرقق: الرقيق الموسع، قاله القاضى عياض.

وجزم به ابن الأثير فقال: وهو السميد وما يصنع من كعك وغيره، وقال ابن الجوزى: هو الخفيف. كأنه أخذه من الرقاق وهى الخشبة التى يرقق بها.

والحوارى: - بضم المهملة وتشديد الواو وفتح الراء- الخالص الذى ينخل مرة بعد أخرى.