المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
وهذا مثل قوله أيضا:
إنما مثلوا صفاتك للنا ... س كما مثل النجوم الماء
وأشار بقوله «تظهر» إلى وجه التشبيه بالشمس لا مطلقا، ولقد بين عيب التشبيه بها على الإطلاق أبو النواس حيث قال:
تتيه الشمس والقمر المنير ... إذا قلنا كأنهما الأمير
لأن الشمس تغرب حين تمسى ... وأن البدر ينقصه المسير
وهذه التشبيهات الواردة فى حقه- ﷺ إنما هى على سبيل التقريب والتمثيل، وإلا فذاته أعلى ومجده أغلى.
فأما رأسه الشريف المقدس فحسبك ما ذكره الترمذى فى جامعه بسنده إلى هند بن أبى هالة قال: كان رسول الله- ﷺ عظيم الهامة «١» .
وقال نافع بن جبير: وصف لنا على- رضى الله عنه- رسول الله- ﷺ فقال:
كان عظيم الهامة «٢» .
وأما وجهه الشريف فحسبك ما روى الشيخان من حديث البراء قال:
كان رسول الله- ﷺ أحسن الناس وجها، وأحسنهم خلقا، ليس بالطويل الذاهب، ولا بالقصير البائن «٣» .
وعن أبى هريرة: ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله- ﷺ كأن الشمس تجرى فى وجهه «٤» رواه الترمذى والبيهقى وأحمد وابن حبان.