Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية الفصل العاشر فى ذكر من وفد عليه ﷺ وزاده فضلا وشرفا لديه

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ١/ ٥٧٨

الإيراد ذكر الشهادتين لأن القوم كانوا مؤمنين مقرين بكلمتى الشهادة، ولكن ربما كانوا يظنون الإيمان مقصور عليهما كما كان الأمر فى صدر الإسلام.

قال: ولهذا لم يعد الشهادتين فى الأوامر «١» ، انتهى ملخصا من فتح البارى.

وقدم عليه- ﷺ وفد بنى حنيفة «٢» ، فيهم مسيلمة الكذاب، فكان منزلهم فى دار امرأة من الأنصار، من بنى النجار، فأتوا بمسيلمة إلى رسول الله- ﷺ وهم يسترونه بالثياب، ورسول الله- ﷺ جالس مع أصحابه، فى يده عسيب من سعف النخل، فلما انتهى إلى رسول الله- ﷺ- وهم يسترونه بالثياب- كلمه وسأله، فقال له رسول الله- ﷺ: «لو سألتنى هذا العسيب الذى فى يدى ما أعطيتك» «٣» .

وذكر حديثه ابن إسحاق على غير ذلك فقال: حدثنى شيخ من أهل اليمامة من بنى حنيفة: أن وفد بنى حنيفة أتوا رسول الله- ﷺ وخلفوا مسيلمة فى رحالهم، فلما أسلموا ذكروا له مكانه، فقالوا: يا رسول الله، إنا قد خلفنا صاحبا لنا فى رحالنا وركابنا يحفظها لنا، فأمر له رسول الله ﷺ بما أمر به للقوم، وقال لهم «إنه ليس بشركم مكانا» يعنى لحفظه صنيعة أصحابه، ثم انصرفوا، فلما قدموا اليمامة ارتد- عدو الله- وتنبأ وقال: إنى أشركت فى الأمر معه، ثم جعل يسجع السجعات، فيقول لهم فيما يقول مضاهاة للقرآن: لقد أنعم الله على الحبلى، أخرج منها نسمة تسعى من بين صفاق وحشى.

وسجع اللعين على سورة إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ «٤» فقال: إنا أعطيناك