Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية الفصل الأول فى ذكر أسمائه الشريفة المنبئة عن كمال صفاته المنيفة

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ١/ ٤٧٠

يُبَشِّرُكَ «١» وفى مسلم: بعث الله تعالى ملكا لرجل على مدرجته وكان خرج فى زيارة أخ له فى الله تعالى، وقال له: إن الله يعلمك أنه يحبك لحبك لأخيك فى الله «٢» وليس بنبوة، لأنها عند المحققين: إيحاء الله لبعض بحكم إنسانى يختص به كقوله: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ «٣» فهذا تكليف يختص به فى الوقت، فهذه نبوة لا رسالة، فلما نزل قُمْ فَأَنْذِرْ «٤» كانت رسالة لتعلق هذا التكليف بغيره أيضا، فالنبى كلف بما يخص به، والرسول بذلك، وتبليغ غيره، فالرسول أخص مطلقا، انتهى.

وهل نبينا- ﷺ رسول الآن؟ قال أبو الحسن الأشعرى «٥» : هو ﷺ فى حكم الرسالة، وحكم الشىء يقوم مقام أصل الشىء، ألا ترى أن العدة تدل على ما كان من أحكام النكاح، ويأتى لذلك مزيد بيان- إن شاء الله تعالى-.

وأما «المذكر» فقال تعالى: فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ «٦» .

وأما «البشير» و «المبشر» و «النذير» و «المنذر» فقال تعالى: إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً «٧» أى مبشرا لأهل طاعته بالثواب، وقيل بالمغفرة، ونذيرا لأهل معصيته بالعذاب، وقيل: محذرا من الضلالات.