Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية الفصل الأول فى ذكر أسمائه الشريفة المنبئة عن كمال صفاته المنيفة

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ١/ ٤٥٩

وقد يكون المراد: المبدأ المقدم فى الأنبياء، والخاتم لهم، كما قال- ﵊: «كنت أول النبيين فى الخلق وآخرهم فى البعث» «١» .

وأما «الرؤف الرحيم» ففى القرآن لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ «٢» وهو فعول من الرأفة، وهى أرق من الرحمة، قاله أبو عبيدة، والرحيم فعيل من الرحمة، وقيل رؤف بالمطيعين رحيم بالمذنبين.

وأما «الحق المبين» فقال تعالى: حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ «٣» .

وقال تعالى: وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ «٤» . وقال تعالى: قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ «٥» . وقال تعالى: فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ «٦» .

قيل [المراد] : محمد- ﵇، وقيل القرآن، ومعناه هنا ضد الباطل، والمتحقق صدقه وأمره، والمبين البين أمره ورسالته، أو المبين عن الله ما بعثه به، كما قال تعالى: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ «٧» .

وأما «المؤمن» فقال تعالى: وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ «٨» . أى يصدق، وقال- ﷺ:

«أنا أمنة لأصحابى» «٩» فهذا بمعنى المؤمن.

وأما «المهيمن» فقال تعالى: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ