Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية غزوة تبوك:

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ١/ ٤٢٢

شرح التقريب: لم يتخلف عن المشاهد إلا تبوك، فإن النبى- ﷺ خلفه على المدينة، وعلى عياله، وقال له يومئذ: «أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبى بعدى» «١» وهو فى الصحيحين من حديث سعد بن أبى وقاص.

انتهى. ورجحه ابن عبد البر.

وقيل: استخلف سباع بن عرفطة.

وتخلف نفر من المسلمين من غير شك ولا ارتياب، منهم، كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية، وفيهم نزل وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا «٢» . وأبو ذر، وأبو خثيمة، ثم لحقاه بعد ذلك.

ولما رأى- ﷺ أبا ذر الغفارى- وكان- ﷺ نزل فى بعض الطريق- فقال: «يمشى وحده ويموت وحده ويبعث وحده» «٣» . فكان كذلك.

وأمر- ﷺ لكل بطن من الأنصار والقبائل من العرب أن يتخذوا لواء وراية.

وكان معه- ﷺ ثلاثون ألفا. وعند أبى زرعة سبعون ألفا، وفى رواية عنه أيضا أربعون ألفا. وكانت الخيل عشرة آلاف فرس.

ولما مر- ﷺ بالحجر- بكسر الحاء وسكون الجيم- بديار ثمود قال:

«لا تشربوا من مائها شيئا، ولا يخرجن أحد منكم إلا ومعه صاحب له» ففعل الناس، إلا أن رجلين من بنى ساعدة خرج أحدهما لحاجته وخرج الآخر فى طلب بعيره، فأما الذى خرج لحاجته فخنق على مذهبه وأما الذى خرج فى طلب بعيره فاحتملته الريح حتى طرحته بجبلى طيىء. فأخبر بذلك رسول