المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
والرجوع إلى المولى والسكون إليه بساحة كرمه، كما كان- ﷺ يأتى الأسباب أولا تأدبا مع الربوبية وتشريعا لأمته، ثم يظهر الله تعالى على يديه ما يشاء من قدرته الغامضة التى ادخرها له- ﵊.
قال ابن الحاج فى المدخل: ولما قيل له: يا رسول الله، ادع على ثقيف.
فقال: «اللهم اهد ثقيفا وائت بهم» «١» .
وكان- ﷺ قد أمر أن يجمع السبى والغنائم مما أفاء الله على رسوله يوم حنين فجمع ذلك كله إلى الجعرانة، فكان بها إلى أن انصرف- ﵇ من الطائف.
وكان السبى ستة آلاف رأس، والإبل أربعة وعشرين ألف بعير، والغنم أكثر من أربعين ألف شاة، وأربعة آلاف أوقية فضة.
واستأنى- ﷺ- أى انتظر وتربص- بهوازن أن يقدموا عليه مسلمين بضع عشرة. ثم بدأ يقسم الأموال، فقسمها.
وفى البخارى: وطفق- ﷺ يعطى رجالا المائة من الإبل. فقال ناس من الأنصار يغفر الله لرسول الله- ﷺ يعطى قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم؟!
قال أنس: فحدث رسول الله- ﷺ بمقالتهم فأرسل إلى الأنصار فجمعهم فى قبة من آدم، ثم قال لهم: «أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال وتذهبون بالنبى إلى رحالكم؟! فو الله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به» ، قالوا: يا رسول الله قد رضينا «٢» .
وعن جبير بن مطعم قال: بينما أنا مع النبى- ﷺ ومعه الناس مقفله