Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية [غزوة خيبر] :

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ١/ ٣٤٥

وفى قولها: «وأهل بيت النبى- ﷺ» الرد على من زعم أنه ليس فيه أن النبى- ﷺ اطلع على ذلك، مع أن ذلك لو لم يرد لم يظن بال أبى بكر أنهم يقدمون على فعل شىء فى زمنه- ﷺ إلا وعندهم العلم بجوازه لشدة اختلاطهم به- ﷺ وعدم مفارقتهم له، هذا مع توفر داعية الصحابة إلى سؤاله- ﵇ عن الأحكام.

ومن ثم كان الراجح أن الصحابى إذا قال: كنا نفعل كذا على عهده ﷺ كان له حكم الرفع، لأن الظاهر اطلاعه- ﷺ على ذلك وتقريره، وإذا كان ذلك فى مطلق الصحابة فكيف بال أبى بكر.

وقال الطحاوى: ذهب أبو حنيفة إلى كراهة أكل الخيل، وخالفه صاحباه وغيرهما.

واحتجوا بالأخبار المتواترة فى حلها. انتهى.

وقد نقل بعض التابعين: الحل عن الصحابة مطلقا من غير استثناء أحد، فأخرج ابن أبى شيبة بسند صحيح- على شرط الشيخين- عن عطاء قال: لم يزل سلفك يأكلونه.

قال ابن جريح: قلت له أصحاب رسول الله- ﷺ فقال: نعم.

وأما ما نقل فى ذلك عن ابن عباس من كراهتها: فأخرجه ابن أبى شيبة وعبد الرزاق بسندين ضعيفين «١» .

وقال أبو حنيفة فى الجامع الصغير: أكره لحوم الخيل، فحمله أبو بكر الرازى على التنزيه، وقال: لم يطلق أبو حنيفة فيه التحريم، وليس هو عنده كالحمار الأهلى، وصحح أصحاب المحيط والهداية والذخيرة عنه التحريم، وهو قول أكثرهم.

وقال القرطبى فى شرح مسلم: مذهب مالك الكراهة، وقال الفاكهانى:

المشهور عند المالكية الكراهة، والصحيح عند المحققين منهم التحريم.