Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية صلح الحديبية:

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ١/ ٣٣٠

وبعث- ﵊ بالكتاب إليهم مع عثمان بن عفان.

وأمسك سهيل بن عمرو عنده، فأمسك المشركون عثمان فغضب المسلمون.

وقال مغلطاى فاحتبسته قريش عندها. فبلغ النبى- ﷺ أن عثمان قد قتل، فدعا الناس إلى بيعة الرضوان تحت الشجرة على الموت، وقيل على أن لا يفروا، انتهى.

ووضع النبى- ﷺ شماله فى يمينه وقال: هذه عن عثمان. وفى البخارى: فقال- ﷺ بيده اليمنى: «هذه بيعة عثمان، فضرب بها على يده اليسرى» «١» .

ولما سمع المشركون بهذه البيعة خافوا وبعثوا عثمان وجماعة من المسلمين.

وفى هذه البيعة نزل قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ «٢» .

وحلق الناس مع النبى- ﷺ، ونحروا هداياهم بالحديبية، قال مغلطاى: وأرسل الله ريحا حملت شعورهم فألقتها فى الحرم.

وأقام- ﷺ بالحديبية بضعة عشر يوما، وقيل عشرين يوما، ثم قفل وفى نفوس بعضهم شىء، فأنزل الله سورة الفتح يسليهم بها ويذكرهم نعمه، فقال تعالى: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً «٣» .

قال ابن عباس وأنس والبراء بن عازب: الفتح هنا فتح الحديبية، ووقوع الصلح بعد أن كان المنافقون يظنون أن لم ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا، أى حسبوا أنهم لا يرجعون بل يقتلون كلهم.