Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية [غزوة بنى قريظة] :

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ١/ ٣٠١

فلان يهتز للمكارم، لا يريدون اضطراب جسمه وحركته، وإنما يريدون ارتياحه إليها، وإقباله عليها.

وقال الحربى: هو عبارة عن تعظيم شأن وفاته، والعرب تنسب الشىء المعظم إلى أعظم الأشياء، فيقولون: أظلمت لموت فلان الأرض، وقامت له القيامة.

وقال جماعة: المراد اهتزاز سرير الجنازة. وهو النعش. وهذا القول باطل يرده صريح الروايات التى ذكرها مسلم «اهتز لموته عرش الرحمن» وإنما قال هؤلاء هذا التأويل لكونهم لم تبلغهم الروايات التى ذكرها مسلم والله أعلم. انتهى.

وقيل المراد باهتزاز العرش حملة العرش، وصحح الترمذى من حديث أنس قال: لما حملت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون لرسول الله- ﷺ ما أخف جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون لرسول الله- ﷺ ما أخف جنازته، فقال النبى- ﷺ: «إن الملائكة كانت تحمله» «١» .

وعن البراء قال: أهديت للنبى- ﷺ حلة حرير، فجعل أصحابه يمسونها ويعجبون من لينها، فقال- ﷺ: «أتعجبون من لين هذه؟ لمناديل سعد بن معاذ فى الجنة خير منها وألين» «٢» هذا لفظ رواية أبى نعيم فى مستخرجه على مسلم.

والمناديل: جمع منديل- بكسر الميم فى المفرد- وهو معروف.

قال العلماء: وهذا إشارة إلى أعظم منزلة سعد فى الجنة، وأن أدنى