Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية ثم غزوة أحد

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ١/ ٢٥١

المهراس- وهو صخرة منقورة تسع كثيرا من الماء، وقيل هو اسم ماء بأحد فجاء به إلى رسول الله- ﷺ وغسل عن وجهه الدم، وصب على رأسه وهو يقول: اشتد غضب الله على من رمى وجه نبيه «١» .

وصلى النبى- ﷺ الظهر يومئذ قاعدا من الجراح التى أصابته، وصلى المسلمون خلفه قعودا.

قال ابن إسحاق: ووقعت هند بنت عتبة والنسوة اللاتى معها يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله- ﷺ يجد عن الأذان والأنف، وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها.

ولما أراد أبو سفيان الانصراف أشرف على الجبل، ثم صرخ بأعلى صوته: أنعمت فعال، إن الحرب سجال، يوم بيوم بدر، أعل هبل «٢» .

وكان أبو سفيان حين أراد الخروج إلى أحد، كتب على سهم نعم، وعلى آخر: لا، وأجالها عند هبل، فخرج سهم نعم، فخرج إلى أحد، فلما قال: أعل هبل، أى زد علوّا.

فقال رسول الله- ﷺ لعمر أجبه فقل: «الله أعلى وأجل» «٣» .

فقال أبو سفيان: أنعمت فعال، أى اترك ذكرها فقد صدقت فى فتواها وأنعمت، أى أجابت بنعم.

فقال عمر: لا سواء، قتلانا فى الجنة وقتلاكم فى النار.

فقال: إن لنا عزى ولا عزى لكم.