Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية [هجرته ﷺ]

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ١/ ١٨٥

الله- ﷺ المدينة أضاء منها كل شىء، وصعدت ذوات الخدور على الأجاجير عند قدومه يقلن:

طلع البدر علينا ... من ثنيّات الوداع

وجب الشّكر علينا ... ما دعا لله داع «١»

قلت: إنشاد هذا الشعر عند قدومه- ﷺ المدينة رواه البيهقى فى الدلائل «٢» ، وأبو الحسن بن المقرى فى كتاب الشمائل له عن ابن عائشة، وذكره الطبرى فى الرياض عن أبى الفضل بن الجمحى قال: سمعت ابن عائشة يقول- أراه عن أبيه- فذكره. وقال خرجه الحلوانى على شرط الشيخين. انتهى.

وسميت ثنية الوداع لأنه- ﷺ ودعه بها بعض المقيمين بالمدينة فى بعض أسفاره.

وقيل: لأنه- ﵇ شيع إليها بعض سراياه، فودعه عندها.

وقيل: لأن المسافر من المدينة كان يشيع إليها ويودع عندها قديما.

وصحح القاضى عياض هذا الأخير، واستدل بقول نساء الأنصار حين مقدمه- ﷺ:

طلع البدر علينا ... من ثنيّات الوداع

فدل على أنه اسم قديم.

وقال ابن بطال: إنما سميت ثنية الوداع لأنهم كانوا يشيعون الحاج والغزاة إليها، ويودعونهم عندها، وإليها كانوا يخرجون عند التلقى. انتهى.

قال شيخ الإسلام الولى العراقى: وهذا كله مردود، ففى صحيح البخارى وسنن أبى داود والترمذى عن السائب بن يزيد قال: لما قدم رسول