Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية الفرع الثانى فى القراءة والدعاء

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ٣/ ٣٩١

أمامة بن سهل بن حنيف قال: السنة فى الصلاة على الجنازة أن يكبر ثم يقرأ بأم القرآن، ثم يصلى على النبى- ﷺ، ثم يخلص الدعاء للميت ولا يقرأ إلا فى الأولى «١» .

وفى البخارى عن سعد عن طلحة قال: صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب وقال: لتعلموا أنها سنة «٢» ، وليس فيه بيان محل قراءة الفاتحة، وقد وقع التصريح بذلك فى حديث جابر عند الشافعى بلفظ:

وقرأ بأم الكتاب بعد التكبيرة الأولى «٣» ، كما ذكره الحافظ زين الدين العراقى فى شرح الترمذى.

وعن ابن عباس قال: صلى رسول الله- ﷺ على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب «٤» . رواه الترمذى وقال: لا يصح هذا. والصحيح عن ابن عباس قوله: «من السنة» وهذا مصير منه إلى الفرق بين الصيغتين. ولعله أراد الفرق بالنسبة إلى الصراحة والاحتمال.

وعن عوف بن مالك: صلى رسول الله- ﷺ على جنازة فحفظنا من دعائه: «اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار» «٥» . قال عوف: حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت لدعاء رسول الله- ﷺ. رواه مسلم.