Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية ذكر طبه ص للرمد:

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ٣/ ٦٢

وسببه: انصباب أحد الأخلاط أو أبخرة تصعد من المعدة إلى الدماغ، فإن اندفع إلى الخياشيم «١» أحدث الزكام، أو إلى العين أحدث الرمد، أو إلى اللهاة «٢» والمنخرين أحدث الخنان- بالخاء المعجمة والنون-، أو إلى الصدر أحدث النزلة، أو إلى القلب أحدث الشوصة «٣» ، وإن لم ينحدر وطلب نفاذا فلم يجد أحدث الصداع، كما تقدم. وروى أنه- ﷺ كان يعالج الرمد بالسكون والدعة وترك الحركة.

وفى سنن ابن ماجه عن صهيب قال: قدمت على النبى- ﷺ وبين يديه خبز وتمر فقال: «ادن وكل» ، فأخذت تمرا فأكلت، فقال: «تأكل تمرا وبك رمد؟» فقلت: يا رسول الله، أمضغ من الناحية الآخرى، فتبسم رسول الله- ﷺ «٤» . وقد روى أنه حمى عليّا من الرطب لما أصابه الرمد.

وفى البخارى من حديث سعيد بن زيد قال: سمعت النبى- ﷺ يقول: «الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين» «٥» . والكمأة: نبات لا ورق لها ولا ساق، يوجد فى الأرض من غير أن يزرع. وروى الطبرانى من طريق المنكدر عن جابر قال: كثرت الكمأة على عهد رسول الله- ﷺ، فامتنع قوم من أكلها وقالوا: هو جدرى الأرض، فبلغه ذلك فقال: «إن الكمأة ليست جدرى الأرض، ألا إن الكمأة من المن» «٦» . واختلف فى قوله: «من