Skip to content

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول الفصل الثاني في صفة فراشه ﷺ، وما يناسبه

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى

Printed page ١/ ٥٢٦

ما كان فراش رسول الله ﷺ في بيتك؟ قالت:

مسحا نثنيه ثنيتين فينام عليه، فلمّا كان ذات ليلة.. قلت: لو ثنيته أربع ثنيات لكان أوطأ له، ...

خذافة السهمي، وكان ممّن شهد بدرا، وتوفي بالمدينة المنورة.

قال ابن سعد: توفي عنها مقدم النبي ﷺ من بدر، ثمّ بعد أن تزوجها النبي ﷺ طلّقها طلقة، ثم راجعها بأمر جبريل ﵇، قال: إنّها صوامة، قوامة، وزوجتك في الجنّة، وأوصى عمر إلى حفصة، وأوصت حفصة إلى أخيها عبد الله، قال: قال ابن سعد: قال الواقدي: توفّيت حفصة في شعبان سنة:

٤٥- خمس وأربعين، وهي بنت ستين سنة.

وروي لها عن رسول الله ﷺ ستّون حديثا، رحمها الله تعالى ورضي عنها وعن سائر أزواج رسول الله ﷺ.

(ما كان فراش رسول الله ﷺ في بيتك؟ قالت: مسحا) أي كان مسحا- بكسر الميم وسكون السين- وهو: كساء خشن يعدّ للفراش من صوف (نثنيه) بصيغة المتكلّم مع الغير من المبني للفاعل (ثنيتين) - بكسر أوّله- تثنية: ثنية كسدرة، وفي رواية: ثنيين بدون تاء- بكسر الثاء- تثنية ثني كحمل، يقال: ثناه إذا عطفه وردّ بعضه على بعض. (فينام عليه.

فلمّا كان ذات ليلة) «كان» تامّة، و «ذات» بالرفع فاعل، ويروى بالنصب على الظرفية، وعليه ففاعل «كان» ضمير عائد على الوقت، وعلى كلّ من الروايتين فلفظة «ذات» مقحمة، أو صفة لموصوف محذوف، أي ساعة ذات ليلة.

(قلت) أي: في نفسي، أو لبعض خدمي: (لو ثنيته) بصيغة المتكلم الواحد (أربع ثنيات) - بكسر المثلثة- منصوب على أنّه مفعول مطلق، أي: أربع طبقات (لكان أوطأ) ، أي: ألين (له) من وطؤ الفراش فهو وطيء؛ كقرب فهو قريب.