Skip to content

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول الفصل الأول في صفة لباسه ﷺ من قميص وإزار ورداء وقلنسوة وعمامة ونحوها

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى

Printed page ١/ ٤٦٧

ملبّدا وإزارا غليظا؛ فقالت: قبض رسول الله ﷺ في هذين. و (الكساء) : ما يستر أعلى البدن. و (الملبّد) :

المرقّع. و (الإزار) : ما يستر أسفل البدن. و (غلظه) : ...

(ملبّدا) - بتشديد الموحدة بصيغة اسم المفعول- أي: مرقّعا، كما قاله النووي في «شرح مسلم» .

(وإزارا) - بكسر الهمزة-: الملحفة، يذكّر ويؤنّث؛ فيقال: هو الإزار، وهي الإزار، وربما أنّث بالهاء، والمراد هنا: ما يستر أسفل البدن، ويقابله الرّداء: وهو ما يستر أعلى البدن، (غليظا) ، أي: خشنا، صفة للإزار، وفي رواية عند مسلم موصولة، وعند البخاريّ تعليقا: أخرجت إلينا عائشة إزارا غليظا ممّا يصنع باليمن، وكساء من هذه الّتي تدعونها الملبّدة.

(فقالت: قبض) - بصيغة المجهول- ونائب الفاعل قوله (رسول الله ﷺ ؛ أي: أماته الله تعالى وهو (في هذين) ؛ أي: الكساء والإزار المذكورين، وأرادت أنّهما كانا لباسه وقت مفارقته للدّنيا ﷺ، مع ما فيهما من الرّثاثة والخشونة، فلم يكترث ﷺ بزخرفة الدنيا، ولا بمتاعها الفاني، مع أنّ ذلك كان بعد فتح الفتوح وفي قوّة الإسلام وكمال سلطانه.

ويؤخذ من ذلك: أنّه ينبغي للإنسان أن يجعل آخر عمره محلا لترك الزّينة.

(والكساء) - بكسر الكاف: - (ما يستر أعلى البدن) ؛ وهو الرداء، ضدّ الإزار، وجمعه: أكسية؛ بلا همز.

(والملبّد) - بضمّ الميم وفتح اللّام وتشديد الموحدة المفتوحة- قال ابن الأثير في «النهاية» : هو (المرقّع) - بضمّ الميم وفتح الرّاء وشدّ القاف- يقال: لبّدت القميص ألبده، ولبدته بالتّخفيف، ويقال للخرقة التي يرقع بها صدر القميص: اللّبدة بالكسر-. وقيل: الملبّد الذي ثخن وسطه وصفق، حتى صار يشبه اللّبدة- بالكسر-.

(والإزار) - بكسر أوّله-: (ما يستر أسفل البدن) ؛ ضد الرّداء، (وغلظه)